السيد عباس علي الموسوي
391
شرح نهج البلاغة
هدمت من أجل إعادته لأصحابه وهذا تعظيم لحرمة الغصب وأن الغاصب كما يقول الفقهاء : يؤخذ بأشد الأحوال ، فالاغتصاب قاض بالخراب كما يقضي الرهن بأداء الدين المرهون . 241 - وقال عليه السلام : يوم المظلوم على الظّالم أشدّ من يوم الظّالم على المظلوم . الشرح يوم المظلوم على الظالم هو يوم القيامة وهو أشد وأعظم من يوم الظالم على المظلوم لأن الظالم في الدنيا أقصى ما يعمله أن يقتل المظلوم وهي ميتة واحدة وأما يوم المظلوم على الظالم في يوم القيامة فإنه عذاب مخلد لا يموت ولا يحيى بل عذاب مستمر دائم فهو أعظم من كل أيام الدنيا وما فيها من عذاب . 242 - وقال عليه السلام : اتّق اللّه بعض التّقى وإن قلّ ، واجعل بينك وبين اللّه سترا وإن رقّ . اللغة 1 - الستر : ما يستتر به أي يغطى ويطلق هنا ويراد به الحياء من اللّه . 2 - رقّ : ضد غلظ وثخن . الشرح ما لا يدرك كله لا يترك كله هذه قاعدة عقلائية فإذا لم تكن من الطبقة الأولى من أهل التقى فلا تكن من أهل الفسق والانحراف بل استمر على البقاء مع أهل التقوى وإن كنت آخرهم . . . ولا تهتك الستر بينك وبين اللّه بل إذا ارتكبت حراما في ساعة من ساعات الزلل فلا تصبح مجرما وفي رعيل المتهتكين الذين لا يرعون للهّ حرمة .